السيد جعفر مرتضى العاملي

26

أكذوبتان حول الشريف الرضي

الكتّاب أخيراً ، جرى على تسمية الثائر في وجه الخلافة زيدياً ، ولمن كان بريئاً من عقائد الزيديّة ، يريدون : « أنّه زيديّ النزعة ، لا العقيدة » . وربّما تطرفوا ؛ فجعلوا لفظ « زيديّ » لقباً لكل من تحمّس للثورة ، وطالب بحق ، زعم أنّه أهله ، وإن لم يجرد سيفاً ، ولم يحد قيد شعرة عن مذهب الإماميّة في الإمامة ، ولا عن طريقة الجماعة . . ولقد كان أبو حنيفة في نقل أبي الفرج الأصبهاني زيدياً ، وكذا أحمد وسفيان الثوري وآخرون من معاصريهم وغيرهم . ومراده من زيديتهم : أنّهم يرون أنّ الخلافة الزمنيّة جائرة وأنّ الخارج آمراً بالمعروف أحقّ بالاتّباع والبيعة . . » ( 1 ) . وقال : « الذي يقال : إنّه إمام الزيديّة هو الملقب بالداعي إلى الحق ، وهو الحسن بن زيد . . توفي بطبرستان سنة 250 . . وأمّا الحسن بن علي ، الملقب بالناصر للحق الكبير ، وهو الأطروش ، أحد أجداد الشريف لأمّه ، والحسن أو الحسين بن علي ( أو ابن أحمد ) ، الملقب بالناصر الأصغر ، وهو والد أم الشريف ؛ فليسا من أئمة الزيديّة .

--> ( 1 ) مقدمة حقائق التأويل ، ص 75 و 76 .